العدوان الثلاثي على حماس والإخوان

مقال للدكتور عصام شاور

 الأربعاء 13 حزيران 2012 9:48 مساءً
شارك           

سمعت من أحد الإعلاميين الفلسطينيين بأن الصحافة الفلسطينية في الأراضي المحتلة وقبل وجود السلطة الوطنية الفلسطينية، كانت تتحايل على مقص الرقيب الصهيوني بإرسال المواد المطلوب نشرها إلى الصحافة الإسرائيلية ثم تنشرها في الأيام التالية " نقلا" عن المصادر الإسرائيلية، وبذلك لا يتم منعها،ويبدو أن الطريقة ذاتها أصبحت تستخدم لأغراض غير وطنية أو شريفة.

نشرت بعض المواقع الفلسطينية " نقلا" عن مصادر إسرائيلية خبرا يفيد بأن اتفاقا على لقاء مستقبلي جرى بين أعضاء كنيست مع أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين في واشنطن،وأصبح الخبر عنوانا رئيسا لصحف الفتنة والضلال في مصر وفي فلسطين، مع علم الجميع بأن جماعة الإخوان لا يمكنها اقتراف مثل تلك الجريمة ولكن المراد من ذلك هو " تلطيخ" سمعة الجماعة حتى يتساوى مرشح الفلول و" إسرائيل" مع مرشح الإخوان في داء العمالة.

أكذوبة أخرى نشرتها الصحافة الفلسطينية نقلا عن صحيفة الأهرام التي تلوثت بعد طهارة لم تطل، تدعي فيها بأن كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس شاركت في قتل الثوار في ميدان التحرير، وأن عملية معقدة قامت بها كتائب القسام لإخراج أسراها وأسرى حزب الله من سجون مصر، وهذه تذكرنا بادعاءات حبيب العادلي الذي اتهم حماس بتفجيرات كنيسة القديسين ثم ثبت بأن النظام المصري هو الذي دبر تلك التفجيرات خدمة لسياسة " فرق تسد" التي كان يتبعها مع الشعب المصري ليفرق بينهم على أساس ديني ووطني وجغرافي، كما حاول خلق العداوة بين الشعب المصري والشعوب العربية الأخرى كالجزائريين والفلسطينيين.

هناك مصلحة مشتركة تجمع ما بين العدو الإسرائيلي والقوى غير الوطنية في مصر وفلسطين، ولذلك نراها تتفق في عدوانها الثلاثي على مهاجمة جماعة الإخوان وحماس وخاصة أن انتخابات الرئاسة المصرية شارفت على نهايتها وأن مرشح الفلول احمد شفيق بدأ يترنح بعد الضربة القاسية التي تلقاها من المصريين في الخارج الذين انتخبوا مرشح الإخوان بنسبة تقارب الـ(80%).

نعلم أن جماعة الإخوان المسلمين لن تتأثر بأكاذيب فلول مصر واليهود وبعض المنتفعين من إعلاميينا، وأنه لم تكن هناك أي سابقة لتدخل حركة حماس في الشأن الداخلي للعرب وغيرهم ولن تكون مستقبلا حسب السياسة المعلنة للحركة، ولكننا نؤكد على ضرورة لجم التسيب الإعلامي المضلل الذي نراه في تصاعد وقد يضر بالفلسطينيين في الخارج ويؤثر سلبا على وحدتنا الداخلية وعلى المصالحة المنتظرة.


التعليقات (2)

 
  Cordelia @ الأحد 1 كانون الثاني 2017 11:02 مساءً

Thanks for being on point and on tartge!


 
  Mira @ الإثنين 26 تشرين الأول 2015 11:48 صباحاً

More posts of this quaytil. Not the usual c***, please



أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  

* الخانات الضرورية.
 


Designed and Developed by

Xenotic Web Development