64 عاما

64 عاما مليئة باللجوء

 الأربعاء 26 كانون الأول 2012 9:30 مساءً
شارك           

 

كتب عليهم التشرد و اللجوء في حياتهم فلجأوا إلى إخوانٍ لهم ظناً منهم بأنهم سيغيثونهم فصدموا بأن الأخوة ايضا هم أعداء , و أصبحت حياتهم مليئة بالذل و الخنوع لكنهم بصبرهم و إصرارهم و إقتناعهم بأنه لا بد من الرجوع إلى بلادهم كسروا جميع الحواجز و تخظوا القيود.
فمن فلسطين 48 ما زال الإسبوع لا ينتهي و ما زلنا ننتظر جيوش العربِ لتنتفض و تنتصر على الأعداء .و أصبحوا 64 عاما و نيف و لا زلنا بإنتظار الفرج من الله و الرحمة.الى لبنان فتل الزعتر و جسر الباشا76 التي اتفق فيها الإخوة على أبناء و بنات أختهم فقتلوا فيها ما قتلوا و كان التشرد و اللجوء الثاني إلى مناطق أخرى. فصبرا و شاتيلا 82 ليعود المغتصب لكي يقول لنا انه حتى لو كنتم بضيافة إخوانكم , فنحن قادرين على قتلكم و تشريدكم و لا يستطيع أحد أن يمنعنا ,و لا يوجد من ينصركم و كان اللقاء الثالث مع القتل و التشريد.و كان التشرد الرابع في ال 91 من الكويت البلد الذي كان فيه الفلسطينيين يمثلون 18.6% ردا على موقف ابو عمار من حرب الخليج الثانية فكانت نكبة ثانية و تشرد رابع للشعب المظلوم. فالى ليبيا 95 من كثرة حب إخواننا و لأنهم يخافون على مصلحتنا اكثر مننا و يريدونا ان لا نفرط بأرضنا فقد كان التشرد الخامس و الترحيل إلى الحدود المصرية الليبية .فالى العراق البلد التي كان لللاجئ الفلسطيني حقوق أكثر من حقوق المواطن العراقي نفسه و لكن معروف ما هو مكتوب على الشعب الفلسطيني فما ان سقط نظام صدام حسين حتى بدأت عمليات القتل بحقهم و بات الأمر الذي لا مهرب منه و هو اللجوء إلى مكان اخر أمرا لا بد من تنفيذه فكان اللجوء السادس إلى إخوانهم في الأردن الذين رفضوا أن يستقبلوهم و و ضعوهم في العراء لتستمر المأسات و المعاناة الى يومنا هذا .و لا بد من عودة الى لبنان مرة اخرى فالى نهر البارد 2007 الذي أظهروا فيه فتح للاسلام يريد تحرير فلسطين من أقصى الشمال فبات الامر الذي تعودنا و ملّلنا من ممارسته هو عادة لنا فكان اللقاء مع تشرد و لجوء سابع.
و ما زالت أمامنا المزيد من  حالات اللجوء و التشرد و القتل ,فها نحن اليوم امام لجوء ثامن و تشرد وقتل و دمار .و لكن في هذه المرة كان من بلد اعتبرناه هو قدوتنا الوحيدة للمقاومة و الوحيد الذي يدعمها ,و  الذي كان لديه حسن في ضيافتنا ,و لكن حان الوقت لأن تسقط الأقنعة و يظهر الوجه الاخر الذي يحمل الحقد و الكره اتجاهننا في قلبه.فاليوم الطائرات التي لم يستطيعوا ان يرسلوها لضرب العدو الذي اغتصب ارضنا و الذي أحتفظوا بحق الرد اتجاهه عندما اغتصب أرضهم ,جاهزة لان تسقط حمولتها على شعب نال ما يكفي من أهوال الدنيا و لاحول له و لا قوة و جريمتهم الوحيدة أنهم استضافوا إخوانهم أصحاب الأرض في ديارهم , فكانت النتيجة التي لطالما تعود عليها هذا الشعب هي اما بقاء ليلقوا حتفهم بأيدي إخوانهم و إما اللجوء , حيث اختار الكثير منهم اللجوء الى بلد شقيق و اخوة اخرين, سبق ان قتلوهم من قبل و اليوم ايضا رفضوا قدومهم و طالبوا بعدم استقبالهم و طردهم من البلاد و إرجاعهم الى بلادهم. ليبقى لسان حال هؤلاء اللاجئيين يقول و يردد على مسامع إخوانهم بأنه يا ليتهم يرجعون الى بلادهم و يعيشوا تحت ذل و هوان العدو,على ان يبقوا خارج بلدهم و يعيشون بذل و هوان من قبل إخوان لهم.  
لله دركم أيها الفلسطينيون فقد نلتم من الحياة أكثر مما تحتملون و ما زال أمامكم الكثير من  الأمور الثقيلة التي ستحملونها.و لكنه قضاء الله و قدره و لا ردّ في قضاءه و قدره بأن يكون لكم أعداء من كل ناحية و صوب حتى إن استنجدتم إخوانكم فلن يغيثونكم و يكونوا أيضا أعداء لكم , و لا يوجد أمامكم الا الصبر على ما كتبه الله لكم ,الى أن تدخلوا المسجد كما دخلتموه أول مرة و ترفعوا رايتكم فوق الأرض التي تستحقكم و تكون نهاية تشردكم و لجوئكم الى إخوانكم ال....؟؟
 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  

* الخانات الضرورية.
 


Designed and Developed by

Xenotic Web Development