إسرائيل تطلق هستيريا استيطانية: مركزان «سياحيان» و130 وحدة في القدس

تهويد القدس الاسلامية

 الثلاثاء 3 كانون الثاني 2012 8:18 مساءً
شارك         

المصدر: جريدة السفير



بدا ان حكومة بنيامين نتنياهو قد أصيبت بهستيريا الاستيطان والتهويد، فبعد أيام قليلة على إعلانها القدس «عاصمة للشعب اليهودي» صادقت سلطات الاحتلال على إقامة مشروعين سياحيين ضخمين في حي سلوان يستهدفان تهويد المدينة المحتلة، كما وافقت على بناء 130 وحدة استيطانية في حي جيلو، فيما قررت إضفاء طابع «قانوني» على بؤرة استيطانية غير شرعية في الضفة الغربية.
 

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في بلدية الاحتلال في القدس أقرت بشكل أولي تنفيذ مشروعين استيطانيين تحت مسمى «السياحة والتراث اليهودي» قدمتهما جمعية «العاد» التي تعمل على تهويد القدس العربية.


ويقوم أحد المشروعين على أساس مجمع سياحي يحوي متحفا وحديقة ومحال لبيع التذكارات ويفرض الطابع اليهودي على المنطقة، ويصادر الحق العربي فيها. ويقع المشروعان على مقربة من «مدينة داود» التي ادعت إسرائيل وجودها على أرض بلدة سلوان العربية التي غدت أحد أحياء القدس الشرقية.
وقال بيبي الالو، عضو مجلس بلدية الاحتلال في القدس عن حزب «ميرتس» اليساري، إن «المجمع السياحي سيحتوي على 250 موقفا للسيارات وحديقة أثرية وغرف استقبال ومكتبات.


وقال المتحدث باسم بلدية الاحتلال في القدس ستيفن ميلر إن «بلدية القدس تعلق أهمية كبيرة على تطوير السياحة والآثار في مدينة داود التي يزورها مئات آلاف السياح سنويا»، مشيراً إلى أن «الخطط التي قدمت لمجلس البلدية ستسمح بتأسيس مراكز للزوار ومعارض وقاعة مؤتمرات ومنشآت أخرى ستسمح بعرض لأهم الاكتشافات الأثرية في الموقع».


من جهته، قال فخري أبو دياب، رئيس لجنة الدفاع عن حي سلوان، إن بلدية الاحتلال «سمحت لجمعية العاد الاستيطانية ببناء مشاريع ضخمة في سلوان على مساحة 8400 متر مربع».
وأشار إلى أن هذا البناء «سيحتوي على قاعات ومطاعم وابنية عالية». وأوضح أن الهدف من المشروع هو تشجيع «السياحة الدينية»، مؤكداً أن المبنى المنوي تشييده «سيكون على ارض عربية صادرتها البلدية من أصحابها في حي سلوان».


واعتبر أبو دياب أن هذا المشروع يأتي في اطار «مشروع سياسي سيغير طابع المنطقة وسيجسد فكرة أن القدس عاصمة اليهود»، موضحا أن «المشروع الذي شاهدنا مخططاته سيكون أعلى من سور القدس وسيحجب في بعض المناطق رؤية المسجد الأقصى والسور معا».
من جهة ثانية، وافقت بلدية القدس أيضا على بناء 130 وحدة استيطانية جديدة في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية. وقال الالو «أؤكد أن البلدية أذنت ببناء 130 وحدة في جيلو في ثلاثة أبراج يتكون كل منها من 12 طابقا». وأوضح الالو انه من المفترض أن يبدأ بناء الوحدات خلال ثلاث سنوات ونصف السنة في منطقة كانت مخصصة لبناء فندق في الجزء الشرقي من جيلو.


وفي اطار سياسة التوسع الاستيطاني، توصلت حكومة نتنياهو إلى اتفاق مع ممثلين عن مستوطني الضفة الغربية لتشريع بؤرة استيطانية عشوائية قرب نابلس.
وتم تشريع بؤرة «رمات جلعاد» العشوائية الواقعة جنوب مدينة نابلس في شمالي الضفة الغربية لتصبح «دائمة في دولة إسرائيل» في مقابل إزالة خمس كرافانات من أراض خاصة يملكها فلسطينيون، كما شرح «مجلس يشع» الذي يمثل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.


ورحب رئيس «مجلس يشع» داني ديان بالقرار قائلا «انا اشعر بالرضا عن هذا الاتفاق الذي يمنع اعمال العنف غير اللازمة ويعزز رمات جلعاد وبشكل عام يعزز كافة المستوطنات».
ورأى الوزير من دون حقيبة بيني بيغن من حزب الليكود، وهو المسؤول عن ملف المستوطنين، ان الحكومة ستشرع لاحقا البؤر العشوائية في الضفة الغربية «طالما انها ليست مبنية على أراض فلسـطينية خاصة».


من جهتها رأت حاغيت اوفران من حركة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان ان»الاتفاق الذي تم التوصل اليه حول رمات جلعاد اشارة الى ان الحكومة اعلنت استسلامها للمستوطنين الذين يستطيعون الان البناء اينما يريدون».
في المقابل، أدانت السلطة الفلسطينية بناء الوحدات والصمت الدولي على ذلك. وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات «اعتقد أن هذه رسالة السنة الجديدة التي تقدمها حكومة اسرائيل في العام 2012، ومفادها اننا سنستمر في تدمير عملية السلام وقتل خيار الدولتين من خلال استمرار الاستيطان وتصعيده».
في هذا الوقت، قال وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم، خلال مؤتمر صحافي في رام الله، ان اسرائيل اعلنت عن خطط لبناء ما يقرب من 26 الف وحدة سكنية في المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس خلال العام 2011.


وأوضح غنيم «لقد بلغ مجموع الوحدات الاستيطانية التي تم الاعلان عن مخططاتها منها ما نفذ واخرى قيد التنفيذ لهذا العام 25655 وحدة استيطانية». وتابع «يبلغ عدد المواقع الاستيطانية المقامة على الاراضي الفلسطينية 474 موقعا منها 184 مستوطنة و171 بؤرة استيطانية و26 موقعا استيطانيا اخر اضافة الى استيلاء المستوطنين على 93 مبنى بشكل كلي او جزئي في القدس الشرقية».
يأتي ذلك، في وقت استمرت فيه التهديدات الاسرائيلية بشن عدوان جديد على قطاع غزة. وقال قائد لواء الجنوب في فرقة غزة في الجيش الاسرائيلي الكولونيل تال هيرموني إن «عملية الرصاص المسكوب قد حققت اهدافها، ولكن اذا حدث تصعيد في الموقف في الجنوب، فان الجيش مستعد لشن عملية اخرى مؤلمة في غزة لتجديد الردع».


وأضاف أن «القرار يرجع الى الجانب الاخر وأنه اذا لم يوقف الفلسطينيون اطلاق الصواريخ ويمنعوا الخلايا الارهابية من المغادرة الى مصر لدخول اسرائيل، فإن إسرائيل سوف تشن عملية في غزة سوف تكون مختلفة واكثر تنوعا واكثر ألما».

 


Designed and Developed by

Xenotic Web Development