الاستيطان في الضفة الغربية يقتل الحلم بإقامة الدولة الفلسطينية

 الجمعة 11 نيسان 2008 2:53 مساءً
شارك         

المصدر: صحيفة فلسطين


يشكل الاستيطان الإسرائيلي هاجس للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية الذين باتوا يفقدون الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية جراء هذا السرطان الذي يلتهم نحو 40 % من مساحة الضفة المحتلة.
ويقول محمود عز الدين وهو موظف في السلطة الوطنية: "إن الاستيطان يبدد أي حلم بإقامة الدولة الفلسطينية"، ويضيف بكلمات غير متفائلة، هل تتوقع أن اليهود يرحلون من المستوطنات التي قسمت الضفة الغربية إلى كانتونات؟!!    
ولم تتوقف دولة الاحتلال عن إقامة المستوطنات منذ أن تواطأت بريطانيا مع الصهيونية العالمية في بناء المستوطنات في فلسطين قبل أكثر من مئة عام، لإثبات أن هذه الأرض هي لشعب بدون أرض.
وتعاقبت حكومات الاحتلال اليمينية منها واليسارية على مصادرة الأراضي الفلسطينية وبناء المستعمرات والمستوطنات اليهودية فيها بلا توقف، وبميزانيات عالية من قبل كل الوزارات والإدارات المعنية، واعتبرت هذه الحكومات الاستيطان مسألة أمنية وحاجة حيوية للكيان الصهيوني.
اعتداءات يومية
واشتكى عز الدين (42 عاماً) من استمرار اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين، وقال: تلك الاعتداءات تقع بمناسبة وبدون مناسبة"، وتابع قوله " بينما قوات الاحتلال تقوم بإذلال المواطنين على الحواجز لإرضاء هؤلاء الحفنة الذي سلبوا أراضينا، وضيقوا علينا حياتنا".وتعد تلك الاعتداءات شيئا اعتيادياً في الضفة الغربية المحتلة بحسب ما تفيد منظمات ومراكز حقوقية.
ويقول حسام معالي: " المستوطنون يقومون بالاعتداء علينا، وينكلون بنا دون تدخل قوات الاحتلال التي تحرص على توفير الأمن والأمان لهم (...) وإن حصل وقام الفلسطينيون بالدفاع عن أنفسهم فإن قوات الاحتلال تتدخل لحماية المستوطنين، وتقوم باعتقالنا".
سرطان استيطاني
وصب معالي (35 عاماً) جام غضبة على الدول العربية والسلطة الوطنية اللتين اتهمهم بعدم العمل بجدية لوقف المشروع الاستيطاني.
وقال بصوت مرتفع: "هذا السرطان الاستيطاني يفتك بنا، ويغتال احتمالات التوصل إلى السلام، ويقضي على حلم الدولة الفلسطينية المتواصلة الأطراف، ويتسبب في هجرة الفلسطينيين".
وتحذر المؤسسات الحقوقية من مخاطر الاستيطان على مستقبل الشعب الفلسطيني وكيانه السياسي على صعيد التواصل الجغرافي والديموغرافي، وعلى صعيد الأمن والاستقرار.
ويطالب عز الدين بتحرك عالمي لوقف هذا الزحف السرطاني في الضفة قبل ألا يكون بالإمكان إعادة العجلة إلى الوراء، مما سيهدد حتما السلم في المنطقة والعالم، لأن الفلسطينيين والعرب والمسلمين لن يسلموا للكيان الغاصب بهذا الواقع مهما كلفهم ذلك من ثمن".
وتقول تقارير عبرية إن هناك ما يقارب 2000 مستوطن يعيشون في 102 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، وتضيف "في العام 2006 تم العثور على 22 حالة حصلت فيها عمليات بناء جديدة، و10 حالات توسيع مبانٍ قائمة، و9 حالات جرى فيها مواصلة البناء، و8 حالات جرى فيها إعداد الأرض لعملية البناء.

 


Designed and Developed by

Xenotic Web Development